شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 126

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

كانت المعاهدة هي مكافأة المحتل لمراد بك على موقفه من ثورة القاهرة الثانية. فهو قد ساهم في العمليات التي نفذها «كليبر» لإعادة سيطرته على البلاد؛ ولعب الدور الأول في تجويع العاصمة الثائرة بمصادرة أربعة آلاف رأس من الغنم كانت في طريقها إلى المدينة المحاصرة؛ صادرها مراد. وأهداها للفرنسيين؛ بل واشترك في القتال:

"وقد بالغ «مراد بك» في الولاء للفرنسيين بعد هذه المعاهدة» فلم يكد يتم التوقيع عليها حتى أنفذ إلى معسكر الفرنسيين الهدايا والمهمات والغلال والمؤن، وسلمهم بعض العثانيين اللاجثين إليه؛ وطرد من الصعيد درويش باشا الذي جعله يوسف باشا -الصدر الأعظم- واليًا على الصعيد؛ وكان قد نزل الوجه القبلي طبقا لمعاهدة «العريش».. فطلب «كليبر» إلى «مراد بك» مطاردته تنفيدًا للاتفاق المبرم بينهماء فتعقبه «مراد بك» واضطره إلى الانسحاب شمالًا».

بل كان «مراد بك» يُستشار في الأسلوب الناجح لإخماد ثورة القاهرة؛ وقد بذل جهده لتخريبها من الداخل، عن طريق الاتصال ببعض العناصر؛ ومحاولة إقناعهم بالتسليم أو الانسحاب؛ فلم أعيته الحيل اقترح الوغد على «كليبر» ولي نعمته الجديد.. إضرام النار في القاهرة لإخماد الثورة!

ويقول «ريبو»: إنه أرسل فعلًا إلى «كليبر» عدة مراكب محملة مواد ملتهبة لإحراق العاصمة».

وكل الروايات الفرنسية التي جمعها «الرافعي» تؤكد أن «مراد بك» قدم الحطب اللازم للسلطات الفرنسية لحرق القاهرة لإخماد الثورة: «ولكننا

الصفحة السابقة الصفحة التالية