شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 130

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ها هو الباشا التركي يفاوض؛ والمملوك الذي كان يحكم مصر قبل الاحتلال؛ يتوسط.. ولكن: «ما زال أكثر القاهرة في أيدي الثوار.. وركز «كليبر» جهوده ضد حي «بولاق» الذي أبى التسليم بعد أن وعد بالعفو» وقاتل الفرنسيون كالمجانين في «بولاق» فاستولوا عليه عنوة» يقول «الجبرتي»: «"وصارت القتلى مطروحة في الطرقات والأزقة؛ واحترقت الأبنية والدور والقصور».

«واستولى الجنود على ما استطاعوا العثور عليه؛ با في ذلك عدد كبير من النساء ظلوا يعاشرونهن معاشرة الأزواج طوال سنة الاحتلال الباقية».

جيش أجنبي يقتحم عاصمة الوطن؛ يقتل ويحرق ويدمر وينهب ويسبي النساء.. أين يمكن أن تكون طلائع القومية؟.. مع المقاتلين المدافعين عن النساء والأطفال، المتصدين لقاذفات اللهب؟! أم «تحت قيادة المعلم يعقوب الباسلة»؟ الذي قاوم الثورة وطعنها من ظهرها!

إذا كان مفهومًا من مؤرخ غربي أن يقول: «ولم يقاوم (الثورة) سوى درب النصارى -القبط- تحت قيادة المعلم يعقوب الباسلة»؛ ولو أنه حتى «هيرولد» اضطر إلى الاعتذار عن موقف يعقوب بمقدمة عن السلب والنهب الذي شن على الأحياء «المسيحية»؛ وهو اعتذار مفتعل شديد التلفيق» فالقاهرة لم يكن فيها ما يمكن وصفه «بالأحياء المسيحية» بمعنى «الجيتو» الذي توحيه هذه الكلمة؛ ومن «الجبرتي» تعرف أن بيوت المشايخ كانت تجاور بيوت النصارى» وأن أعمال الانتقام قد تناولت المتعاونين مع الفرنسيين سواء من النصارى أو شيوخ الأزهر.. ومن ثم فالزعم بأن «يعقوب»: خان الثورة وضرب الثوار الأنه كان يدافع عن أبناء «طائفته»..

الصفحة السابقة الصفحة التالية