شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 131

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

هو زعم واه؛ لأن رأس يعقوب كانت مطلبًا جماهيريًا عامًا ممن قبل الأقباط والمسلمين، منذ أن اختار «يعقوب» معسكره في خدمهة جيش الاحتلال منذ لحظة وصول هذا الجيش.. وقام بكل العمليات القذرة التي يتورع المحتل نفسه عن القيام بهاء كما شهد «هيرولد»؛ ولأن تربص «يعقوب» سابق على وقوع الثورة بزمن.. فقد حول بيته إلى قلعة ووضع فيه أسلحة؛ وأقام فيه عدد من الجنود الفرنسيين مما مكنه من القتال ضد المصريين شهرًا كاملًا.. فلمن كان يستعد قبل وقوع الثورة؛ وقبل وقوع حوادث النهب والاعتداء؟!

إذا كان هذا الموقف مفهومًا من مؤرخ غربي لا يفوته أن يضرب على وتر مقطوع.. هو الطائفية؛ فأي عذر لمؤرخين ينتسبون لمصر عندما يجعلون من «يعقوب» هذا.. رائد القومية المصرية؟ يعقوب الذي «كرنك» في بيته «بالرويعي»؛ وطعن مواطنيه في ظهورهم وهم يقاتلون جيش احتلال أجنبي.. ولا يجد أمثال هؤلاء من المؤرخين ما يعتذرون به عنه إلا أنه كان يتخذ موققًا طائفيًا يدافع فيه عن «حارة النصارى» ضد ثورة «المسلمين».. أهذه هي بداية قومية؟ أيمكن أن يكون رائد القومية المصرية؛ التي تستبعد الدين هو من قاتل حربًا ظائفية؟ بل وصبغ ثورة القاهرة بالطائفية.. وظهر وتألق ولمع خلال طائفيته؟..

ولكن لأن السبيل الوحيد لتبرئة إبليس هو إدانة الكون كله.. فإن جماعة «يعقوب» لا بد لهم أن يدينوا ثورة القاهرة الثانية لكي تتم تبرئة يعقوب؛ وذلك ما يحاوله الويس عوروض»: فثورة القاهرة الأولى «كانت في يبدو ثورة وطنية خالصة» (فييا ييدو.. والله أعلم)!

الصفحة السابقة الصفحة التالية