مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 138
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الثورة وتبرر كل قصور فيها.. فإذا ما نسفت هذه القاعدة وقلب العالم رأسًا على عقب.. أصبح الثوار خونة.. والخونة ثوارًا!
والويس عوض، لم يبخل بجهد لتشويه ثورة القاهرة، وتطاول على كفاح شعبنا وتاريخ أمتناء وحاول عبنا إراقة بعض قطرات من سخام الحقد والعار على أشرف صفحات التاريخ المصري.. وهو يطلق أكذوبة أكبر من التاريخ ذاته! بأمل أنه خلف دخان هذه الأكذوبة؛ يمكن إخفاء عار «يعقوب» الذي «كرنك».؛ بل حتى «برطلمين حب الرمان».. بل ويمكن
وهذه الأكذوبة هي نفي صفة الاحتلال عن الجيش المقتحم للقاهرة؛ الضارب للثورة، بل هو جيش تحرير جاء يجررنا من الترك؛ ومن المفاهيم «القروسطية» ومن الانتماء الديني؛ ويعلمنا أن الدين لله والوطن للجميع (الأروام والفرنسيين والالطيين، ول«امراد» الذي تحالف وحكم الصعيد؛ والسلطان الذي علينا أن نعلق بنديرته.. ولا بأس من الشعب المصري أيضًا الذي يدفع لكل هؤلاء). والدليل على العلمانية التي طفحت في مصر بفضل الحملة الفرنسية، هو أن «يعقوب بن حنا» يكرنك في حارة «النصارى»؛ ويشكل فيلقًا يسميه الفيلق القبطي لصدٌّ الاعتداءات الطائفية! ويكتب تابليون إلى قائده: «إن النصارى معنا مهما فعلناء فلا تسرف في تدليلهم»!
وفي ظل هذه الأكذوبة؛ إذا ما صُدقت يمكن أن يصبح يعقوب بِطلا وقائدًا تحرريًا.. بل ويصبح أبطال «بولاق»»؛ إما «رجعيين» يقاتلون ضد مصلحة أمتهم؛ وضد إرادة التاريخ.. بهدف البقاء في ظل الاستعمار التركي..