مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 140
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ومروا من سفح الجبل وذهب إلى ناحية دير الطين ينتظر ما يحصل من الأمور، وأقام مطمثنا على نفسه واعتزل الفريقين؛ واستمر على صلحه مع الفرنساوية»، بل وأرسل «مراد» يغري الماليك الشرفاء الذين وقفوا إلى جانب الجاهير» فكتب لهم: «إن الفرنساوية إذا ظفروا بالعثمانية لا يقتلونهم ولا يضربونهم وأنتم كذلك معهم؛ فاقبلوا تُصحي. واطلبوا الصلح معهم؛ واخرجوا سالمين. فلما بلغتهم تلك الرسالة حنق حسن بك الجداوي وعثان بك الأشقر وغيرهم وسفهوا رأيه»ء ونجح «مراد» كما يسجل الجبرتي في إفساد الوفد الذي ذهب إليه: «فلما اجتمع به ورجع لم يرجع على ما كان عليه حال ذهابه؛ وفترت همته» وجنح لرأي مراد بك».
ورغم موقف «مراد» والماليك هذا استمر المصريون في القتال لإعادة البلد إلى «مراد بك» -رغم أنفه-!
لواستمر الحال على ما هو عليه من اشتعال نيران الحرب وشذة البلاء والكرب؛ ووقع البنبات على الدور والمساكن من القلاع والهدم والحرق؛ وصراخ النساء من البيوت؛ والصغار من الخوف والجزع والهلع، مع القحط وفقد المآكل والمشارب»؛ وغلق الحوانيت والطوابين والمخابز، ووقف خال الناس من البيع والشراءء وتفليس الناس؛ وعدم وجدان ما ينفقونه إن وجدوا شنيئًا (رغم الذهب الإنجليزي والتركي)!
واستمر ضرب المذافع والقنابر والبنادق والنيران ليلا ونهارًاء حتى كان الناس لا يهنا لهم نوم ولا راحة ولا جلوس لحظة لطيفة من الزمن، ومقامهم