شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 142

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

«وكذلك المشايخ والفقهاء والسيد أحمد المحروقي والسيد عمر النقيب» يمرون كل وقت ويأمرون الناس بالقتال”''؛ وبجرضونم على الجهاد؛ وكذلك بعض العثانية يطوفون مع أتباع الشرطة وينادون باللغة التركية مثل ذلك».

والجبري لا يفوته أن يستنكر سيطرة الدهماء -وهذه الظاهرة كما أشرنا- كانت النتيجة المحتومة؛ فكلما طال القتال الشعبي، ضعفت قبضة القيادات التقليدية؛ وزادت سيطرة الجماهير وقطاعاتها الأشد تطرفًا بالذات -خاصة إذا كانت قطاعات واسعة في القيادة ترغب في النجاة بنفسها والتسليم.

«وجرى على الناس ما لا يسطر في كتاب؛ ولم يكن لأحد في حساب» ولا يمكن الوقوف على كلياته فضلًا عن جزئياته؛ منها عدم النوم ليلا ونهارًا؛ وعدم الطمأنينة، وغلو الأقوات، وفَقد الكثير منها خصوصًا الأدهان، وتوقع الهلاك في كل لحظة؛ والتكليف با لا يطاق، ومغالبة الجهلاء على العقلاء.. وتطاول السفهاء على الرؤساء، وتهور العامة ولغط الحرافيش.. وغير ذلك ما لاايمكن حصره"».

وبعد المساعي التي قام بها رسل «مراد بك» وافق المشايخ الكبار على مشروع صلح، ولكن العامة رفضته؛ «فلما رجع المشايخ بهذا الكلام وسمعه الانكشارية والناس قاموا عليه وسيوهم وشتموهم»؛ وضربوا الشرقاوي والسرسي، ورموا عيائمهم؛ وأسمعوهم قبيح الكلام»؛ وصاروا يقولون: هؤلاء المشايخ ارتدواء وعملوا فرنسيس، ومرادهم خذلان المسلمين؛

‎)١(‏ لويس عوض يقول: إنه لا يس من الجبرتي أن المحروقي وعمر مكرم كانا يلعبان دورًا قياديًًا حاسيًا في هذه الثورة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية