شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 143

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وأنهم أخذوا دراهم من الفرنسيس؛ وتكلم السفلة والغوغاء من أمثال هذا الفضول وتشدد في ذلك الرجل المغربي الممتف عليه أخلاط العالم، ونادى من عند نفسه: الصلح منقوض، وعليكم بالجهاد، ومن تأخر عنه ضرب عنقه».

ثم يحمل الجخبرتي حملة شعواء على هذا «المغربي» الذي فرض إرهابه؛ ويبدو أنه لم يكن يفكر كثيرًا في مقاتلة الفرنسيس قدر اهتمامه بالظهور والحصول على أطايب الطعام؛ وإرهاق القاهريين والبولاقيين المتحمسين لكل من يقاتل المحتل، أو حتى يصرخ بقتال المحتل.

بل إن نقد «الجبرتي» لهذا المغربي الدجال» هو أقوى حجة ضد الذين يجاولون تشويه موقف الجخبرتي من الثورة، فالجبرتي في نقده للمغربي يرتفع إلى الذروة من الموضوعية»؛ فهو ضده؛ لا لأنه في الثورة؛ بل لأنه ليس في الثورة ولا مع الثاثرين، بل مضلل يتجر بالثورة؛ جبان يتهرب من القتال.. اسمع

«فيكلف أهل تلك الجهة أنواع المشقات والتكلفات بتعنته في هذه الشدة بطلب أفحش المأكولات وما هو مفقود؛ ثم هو مع ذلك لا يغني شيئًاء إذا دهم العدو تلك الجهة التي هو فيها فارقها وانتقل لغيرهاء وهكذا كان ديدنه وسبحه... وهكذا الفتن تكثر فيها الدجاجلة؛ ولو أن نيته ممحضة لخصوص الجهاد لكانت شواهد علانيته أظهر من نار على علم، أو اقتحم كغيره من سمعنا من المخلصين في الجهاد؛ وفي بيع أنفسهم في مرضاة رب العباد لظا الهيجاء.. ولم يتعنت على الفقراء؛ ولم يجعل همته في السلب مصروفة؛ وحال سلوكه عند الناس ليست معروفة».

الصفحة السابقة الصفحة التالية