مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 144
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
هذه هي الصورة التي قدمها الجبرتيء لا التي زوّرها الويس عوض"».. فالجبرتي مع «المجاهدين»؛ «المخلصين» الذين اقتحموا في الجهاد.. وهو ضد الانتهازيين الدجالين بالطبع.
ويدهش الجبرتي ويألم في نفس الوقت من تصدي هذا الرجل لتقرير رفض الصلح أو قبوله؛ «فما قدر هذا الأهوج حتى ينقض صلحًا أو ييرمة؟! وأيّ شيء يكون هو حتى ينادي أو ينصب نفسه بدون أن ينصبه أحد لذلك؟! لكنها الفتن يستنسر بها البغاث سيا عند هيجان العامة وثوران الرعاع والغوغاء».
ونلاحظ أن الجبرتي لا يعترض على رفض الصلح، » ولكن يعترض على «انقلاب المطبوع» بمعنى تصدي هذا المغربي الذي فرضته الأحداث؛ لتقرير مثل هذه الأمور، متخطيًا القيادات الشرعية التقليدية..
وتبلغ دقة الخبرتي الذروة عندما يفسر احتجاجه:
«على أن المشايخ لم يأمروا بشيء ولم يذكروا صلحًا ولاغيره؛ وإنما بلغوا صورة المجلس الذي طلبوا لأجله لحضرة الكتخداء فبمجرد ذلك قامت عليهم العامة هذا المقام، وسبوهم وشتموهم بل وضربوهم؛ وبعضهم رموا بعمامته إلى الأرض؛ وأسمعوهم قبيح الكلام؛ وفعلوا معهم ما فعلوا وصاروا يقولون: لولا أن الكفرة الملاعين تبين لهم الغلب والعجز ما طلبوا المصالحة والموادعة؛ وإن بارودهم وذخبرتهم فرغت».