شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 147

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

«وبذلك أخفقت المساعي وتجددت المذبحة؛ وتجددت معها فجائع القتل وسفك الدماء والإحراق والتدمير؛ ثم انتهت المأساة بالتسليم بعد أن نزل بالناس من الخطوب والأهوال ما لم يشهدوا مثله من قبل، هكذا يتأسف «الرافعي».. وليكن.. فهل من سبيل آخر أمام الأمم للتحرر إلا طريق الدم والخطوب والأهوال وخوض مالم يخوضوا مثله من قبل.. لكي يحققوا عزة ونصرًا وتقدمًا ل يحققوا مثله من قبله؟!

ولكن ليس دقيقًا أن نقول: إن «بولاق» استسلمت.. فالحق أن بولاق أخذت عنوة بحد السيف بالحديد والنار.. سقطت شبرًا شير ونيا يتا ورصيفا رصيفا.. ولا عار على بولاق أن تؤخذ عنوة وأن يقهرها أقوى جيش وَقتهاء فالعار لمن يستسلمون بلا قثال..

نعم أخذت بولاق.. سحقت.. دمرت أبيدت.. فالصورة التي تمت بها تصفية الثورة؛ ليست صورة تسليم واستسلام:

«ولكن نار المدفعية الفرنسية حطمت المتاريس القائمة على مدخل الحي؛ فشغرت فيها ثغرة كبيرة اندفق منها الجنود إلى شوارع بولاق، وأضرموا النار في البيوت القائمة بهاء فاشتعلت فيها واتسع مداهاء وامتدت إلى مباني الحي من محازن ووكائل ومحال تجارة؛ فالتهمتها وما كان فيها من المتاجر العظيمة؛ ودمرت هذا الحي الكبير الذي يعد ميناء القاهرة، ومستودعًا لمتاجرهاء وهدمت الدور على سكانهاء فباد كثير من العائلات تحت الأنقاض أو في لهب النار.. وكانت مأساة مروعة».

الصفحة السابقة الصفحة التالية