شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 156

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وقال الجنرال كليبر في يومياته: «استخرج الأغداء مدافع كانت مطمورة في الأرض» وأنشأوا معامل للبارود ومصانع لصب المدافع وعمل القنابل؛ وأبدوا في كل ناحية من النشاط ما أوحت به الحماسة والعصبية، هذه هي بوجه عام خالة القاهرة عند قدومي إليهاء وإني لم أكن أتصورها في هذه الدرجة من الخطورة، «تم كل ذلك في ثلاثة أيام»:

وهكذا نرى أن مصر قد طرقت أبواب الصناعة من خلال قتالها ضد الاستعيار الغربي.. لمن خلال الرضوخ له أو التعاون معه.

وثوار القاهرة هم الذين وضعوا أقدامهم على درب التكنولوجيا؛ لأنهم قرروا القتال ضد الحضارة الغربية، فمن يعادي الحضارة الغربية؛ ويكون جادً في قهرهاء لا بد أن يكتشف وأن يمتلك وسائل تفوقها.. ومائة ألف متعاون مثل «يعقوب»»؛ ومائة ألف متردد على بيت «حسن كاشف» حيث كانت المكتبة والآلات العالمية للحملة. لم يكن ليفيدهم تعاونهم ولا انبهارهم في كسب التكنولوجيا الغربية.

ولكن من يقرر الرفض.. ومن يختار الانفصال بذاته والدفاع عن هذه الذات سيجد نفسه أمام حتمية اكتساب كافة الوسائل المادية لحماية هذه الذات والانتصار طهاء ومن ثم تغدو قضية التكنولوجيا قضية جزئية وحيوية في نفس الوقت.. هي جزئية في موقف عام هو الإييان بالذات، وضمن إطار عام لفهم صحيح لأبعاد هذه الذات واحتياجاتها للتعبير عن نفسهاء وتحرير إرادتها.. وحيوية طبعًا؛ لأنه بدونها لا يمكن تحقيق هذه الذات؛ ولا تحرير إرادتها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية