شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 158

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأبرياء، فلماذا ينسون ما فعله الفرنسيون في الأطفال والنساء وكبار السن الذين ل يقاتلوا.. لماذا لم يتهموا الجيش الفرنسي بالحرب الصليبية؟!

تعمى عيونهم عن تلمس تاريخ تطورنا القومي؛ حيث يجب أن يكون خلف المتاريس وفي الورش التي نبتت؛ تصنع لأول مرة الأسلحة «الثقيلة»؛ يريدوننا أن نفتش عن قومية مزعومة بين مزابل سفينة بريطانية تحمل برميل خمر يضم جيفة عميل هارب، وترجانه المالطي المجنون! ومشروع كتب بالفرنسية وترجم للإنجليزية في تقرير مخابراتي الطابع والأسلوب! يجعلون هذا حجر رشيد القومية المصرية.. كذبوا... وبشس والله ما اختاروا لأمتهم.

قوميتنا هي التي صنعت المدافع والبارود؛ وما كان لها أن تصنعها إلا في مدينة متحررة مجاهدة ضد الاستعمار الغربي عدو التصنيع في المستعمرات.

ولأن التاريخ لا يرحم؛ فإن تجربة الحملة الفرنسية لا تقدم لنا هذه الحادثة وحدهاء بل تدعمها بموقف آخر يجعل القضية أوضح من أن تحتمل النقاش.. لقد بذل رجال الحملة الفرنسية -على ما يدعي مؤرخو المدرسة الاستعمارية- بل وكل الحملات الاستعمارية التي حملت عبء رسالة الرجل الأبيض، بذلت جهودًا مضنية في حثنا على الأخذ بالحضارة الحديثة، وإقناعنا بمسايرة الزمن في كافة الميادين إلا الميدان الوحيد الذي يُمكّننا فعلًا من مسايرة الزمن، والقاعدة الوحيدة لقيام الحضارة الحديثة.. ألا وهي تعلمنا الصناعة! السماح لنا بإنشاء مصنع، وعندما توضع الأمور بهذا الوضوح ينعدم الحجدل، ولا تصدر عن السلطة الغربية إلا كلمة واحدة؛ هي: ١ممنوع»!‏

الصفحة السابقة الصفحة التالية