شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 163

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

هو دور المخلص الذي لعبه الفاتحون العرب بالنسبة للأقباط المصريين. ويكفي أن يذكر التاريخ أن بطريرك الأقباط الهارب في الصخراء عشر سنوات كاملة من تنكيل وبطش كنيسة الدولة الرومانية؛ لم يعد إلى كرسي البطريركية؛ ويأمن على نفسه؛ ويستقر إلا بعد الفتح الغري؛ وبسيوف المسلمين وفي حمايثهم، بل لقد وضع هذا الفتح، نهاية المذابح والاضطهادات التي شنتها أوروبا على أقباط مصر طوال عصر الشهداء. فالدولة الرومانية الوثنية شنقت وذبحت وأحرقت الأقباط المصريين طوال ثلاثة قرون. والدولة الرومانية المسيحية قامت بنفس الدور مع قسوة أشد وتنكيل أبشع ضد الأقباط المضريين نفسن المدة تقريبًا:. لذلك كانت الكنيسة المصرية أقوى القلاع العربية صمودًا في وجه إغراءات الغرب وخداعه؛ والأقباط المصريون هم أكثر الأقليات اندماًا وأخوة مع الأغلبية المسلمة.

يقول الدكتور حسين فوزي:

«والذي لا يعرفه إلا قلة من المصريين -وما أقل المصريين معرفة بتاريخهم- هو أن أجدادهم القبط تعذبوا واضطهدوا على يد حكام بيزنطة المبيحيين أشد بكثير مما عرفوا من مهانة وتقتيل واستشهاد أيام الإمبراطرة الوثنيين ساديرس ودقيوس ودقلديانوس؛ لا لسبب إلا لأنهم حرصوا على

ويلاحظ -بذكاء- أن المصريين المسلمين والأقباط يجمعون على طبيعة واحدة للمسيح.. ويخالفون بذلك -معًا- الكنيسة الغربية..

الصفحة السابقة الصفحة التالية