مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 164
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ويقول الدكتور «وليم سلييان»: «وعاشت كنيسة مصر وشعبها من جديد؛ وبعد حوالي ماثة عام فقط من سلام «١قسطنطين» تحت وطأة اضطهاد الأساقفة المعينون من قبل الإمبراطور اللي ويفوق ما كان يصنعه الإمبراطرة الوثنيون الذين جاءوا قبل قسطنطين؛ واستمر الوضع على هذا النحو إلى أن دخل الإسلام مصر عام 646».
«ولم تنس كنيسة مصر هذه الحقيقة من تاريخها قط» وهي تذكر أبناءها أثناء اجتماعات الصلاة الدورية با لاقاه آباؤهم على يد الملكانيين -الذين باسم المسيحية- ساموهم أشد أنواع العذاب؛ ولا يكاد يمضي شهر إلا وفيه ذكرى أحد شهداء هذه الفترة».
«ولم ينس أبناء مصر قط الدرس الذي تلقوه من الإمبراطورية الرومانية المسيحية» وحين جاءت جحافل الغرب تحمل شعار الصليب رأى فيهم مسيحيو مصر كتائب جديدة من الجند المسيحيين الذين عرفوهم جيدًا من القرن الرابع والذين خاضت خيوطم في دماء أجدادهم حتى الرُكب».
«والحق أن الحروب الصليبية -بعكس ما قد يبدو- قد أكدت ارتباط المسيحيين العرب» والأقباط بالذات، بإخوائهم المسلمين؛ لأنها أعادت إلى الذاكرة القبطية الموقف الظالم للكنيسة الأوروبية منهم»؛ فقد عامل الصليبيون المسيحيين العرب كرعايا من الدرجة الثانية؛ واعتدوا على كثائسهم ورهبانهم؛ بل «وأصدروا أمرًا يمنع الأقباط من زيارة القبر المقدس». وانتزعوا دير السلطان منهم ولم يعده 4 إلا صلاح الدين فسموه باسمه «دير السلطان»؛