مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 165
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
يقول «جاك تاجر»: إنه الما احتل الصليبيون القدس منعوا النصارى المصريين من الحج إلى هذه المدينة بدعوى أنهم مالحدون، وكتب أحد المؤرخين الأقباط يشكو من هذه المعاملة قائلًا: لم يكن حزن الأقباط بأقل من حزن المسلمين».
هذا بيئما يقرر الرحالة «ناصر خسرو"» في كتابه المشهور سفرنامه أنه عندما زار مصر ٠١78 قبل وصول الصليبيين إلى الشام بستين عامًا يقرر أن أغنى رجل في مصر وقتها كان نصرانيًا!
ويخلص وليم سلييان من تتبع تاريخ الكنيسة القبطية إلى:
القد أدى حرص الأقباط على عقيدتهم وإييان كنيستهم؛ إلى رفض كل دعوة للانضمام تحت أي لواء أجنبي ديني أو سياسي وجعلهم أحد الأركان الوطيدة في مقاومة السيطرة الاستعمارية الدخيلة»؛ «وكان المبشرون يتدهشون حقا حين يجدون أن الأقباط يفضلون عليهم مواطنيهم المسلمين وينفرون من أولتك الإفرنج الغرباء الوافدين».
ويفسر «جاك تاجر» كراهية الأقباط المصريين للإفرنج إلى «ربط الأقباط بين الإفرنج -الأوروبيين فيا بعد- والملكيين.. ومن الطبيعي أن يعتبرهم الأقباط حلفاء الملكيين وبالتالي أعداءهم».
ولعل هذه الطبيعة الخاصة للكنيسة المصرية يضاف إليها العامل الجحغرافي الذي قلنا إنه فرض وحدة المصريين؛ وهو جغرافية مصرء الأرض السهلة المنبسطة المرتبطة بالنيل من أسوان إلى البحر، والتي تخلو من الجيوب الجغرافية؛ التي تسمح بتقوقع الأقليات فيهاء فتنعزل بنفسها عن الآخرين. بالعكس عندنا كانت قرى المسلمين والمسيحيين متجاورة؛ وبيوتهم مختلطة