شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 167

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الحملة الفرنسية كان الأقباط يشكلون الجهاز المالي للدولة؛ ويحتل أكابرهم في القاهرة وعواصم المديريات مكانة بارزة لا ينكرها عليهم مواطنوهم"''. يقول «الرافعي»: «وشارك الأقباط إخوانهم المسلمين في الزراغة والصناعة والتجارة»؛ وتخضص الأقباط في الأعمال الحسابية والمالية؛ فعهد إليهم البكوات الماليك والكشاف بتحصيل الضرائب وتقديرها وتوزيعها على الأطيان والحاصلات؛ فكانت لهم في هذه الناحية من إدارة الحكومة سلطة مطلقة لا ينازعهم فيها منازع؛ ذلك أن بأيدي الصيارفة سجلات الأطيان والضرائب في القرى، وإليهم تقدير ما على كل ذي مال من الضريبة؛ ومعرفة الأطيان المزروعة والبور؛ أي: اما يؤخذ عنها الخراج وما لا يؤخذء وبيان من دفع من الفلاحين ومن لم يدفع؛ وكانت سلطتهم في هذا المجال مطلقة لا رقابة عليهاء وما يثبتؤنه في دفاترهم حجة لا جدال فيها؛ ورؤساؤهم يسمون «المباشرين» وهم أصضحاب النفوذ والسلطة عليهم. وكان هؤلاء المباشرون هم وكلاء الماليك وكبار الملتزمين وقوامًا عليهم في إدارة أملاكهم. وتحصيل الضرائب من الأطيان الداخلة في التزامهم، فكان لهم نفوذ كبير في إدارة الحكومة وسلطة لا منازع فيها في القرى؛ ورئيسهم يسمى «كبير المباشرين»؛ وله نفوذ عظيم يستمده من اتساع أعمال وظيفته وتفرعها في الأقاليم وسلطته على من تحت يده من المباشرين والصيارفة والكتبة والمساحين، ووصل بعض إلى أرفع مراتب النفوذ والجاه؛ كالمعلم

‎)١(‏ يوم كانت حياة الأقليات مستحيلة في أوروبا كان الوزير الأول في مصر مسيحيًا.. وهو مالم تحققه الأقليات الأوروبية إلا بعد عشرة قرون تقريبًا!

الصفحة السابقة الصفحة التالية