شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 169

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

بعد جلاء الفرنسيين) بجانب شريف أفندي الدفتردار، ويشرب بحضرتهم الدخان وغيره؛ ويراعون جانبه ويشاورونه في الأمور، وكان عظيم النفس ويعطي العطايا؛ ويفرق على جميع الأعيان عند قدوم شهر رمضان الشموع العسلية والسكر والأرز والكساوي والبن، ويعطي ويهب؛ وبنى عدة بيوت بحارة الونديك والأزبكية، وأنشأ دارًا كبيرة وهي الثي يسكنها الدفتردار الآن، ويعمل فيها الباشا ( محمد علي) وابنه الآن الدواوين عند قنطرة الدكة؛ وكان يقف عل أبوابه الحجاب والخدم».

«وفي «ريبو» أن الأقباط كانوا بوفرة في جيش مراد الذي دافع عن القاهرة».

هذه هي مكانة الأقباط في المجتمع المصري؛ ليست هناك حدود طائفية بالمعنى المفهوم في الحضارة الغربية؛ ومن ثم فباطل الزعم بأن الحملة الفرنسية، أو أن الاستعيار الغربي قد غير من وضع طوائف مضطهدة؛ أو أنه حقق مساواة مابين هذه الطوائف؛ بل بالعكس قد افتعل تناقضًا غير حقيقي؛ وعرض هذه الطوائف بالذات لانفعالات غاضبة من جانب الأغلبية!".

‎)١(‏ هذا هو الرأي الذي وصل إليه «جاك تاجر» في كتابه الصادر عام ١48٠م‏ «أقباط ومسلمون» إذ يقول: ولو أن عداء بونابرت للأقباط لم يذهب به إلى حد الاضطهاد فإنه على أي حال لم يكن رفيقًا بهم، كان يقول عن الأقباط: «إنهم لصوص مكروهون في البلاد غير أنه يجب مراعاتهم؛ لأنهم يعرفون الأصول العامة لإدارة البلاد، دوفي 14 أغسطس عام 1744 كتب إلى كليبر «كنت مزممًا إن سارت الأمور سيرها الطبيعي؛ أن أضع نظامًا للضرائب يجعلنا نستغني تقريبًا عن خدمات الأقباط»؛ بل ويلخص «جاك تاجر» نتائج الحملة الفرنسية بقوله: «وباختصار فإن الأقباط كانوا يتمنون رحيل هذا الأجنبي الذي لم يفدهم بشيء؛ بل كان وجوده بينهم يزيد كره المسلمين لهم»؛ «وإن وجود أمة مسيحية في مصر أساء إلى العلاقات بين الأقباط والمسلمين بالرغم من أن هذه الأمة كانت مشبعة بروح العطف عل الأغلبية».

الصفحة السابقة الصفحة التالية