مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 171
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأغلبية؛ ولا أن تعمل على دعم الوحدة الوطنية العربية، بل إن امستتمرارها ونجاحها يعتمد بالدرجة الأولى على نجاحها في تمزيق هذه الوحدة؛ وتقسييم الأمة إلى طوائف، وإغراء الأقليات بالتعاون وجعلها هدقًا لسخط الأغلبية وغضبتها؛ لأنها هي التي تتولى عمليات القمع والنهب؛ ولا شك أن نابليون قد نجح في إحداث شرخ خطير -مؤقت - في الوحدة المصرية؛ ولعله مع الحملة الفرنسية كانت بداية إحساس المصريين بالبعد العالمي لاختلاف أديام، فبعكس ما تدّعي المدرسة الاستعيارية؛ فإن الحملة الفرنسية أوشكت أن تحطم الوحدة المصرية؛ لا أن تبعث «القومية» المصرية» وذلك بادعائها احتضان المسيحيين؛ وإثارتها للأحقاد.. وإيغار صدور المسلمين. باستخدام أسافل غير المسلمين كأدوات للتنكيل لحساب السلطة الفرنسية؛ ثم التدخل إذا ما اشتكى المسلمون لإنصافهم وإنزال العقاب بالموظف المسيحي! أو «اوضع لتبجح المسيحيين» كما كتب نابليون لكليبر.
وبعكس ادعاءات المدرسة الاستعبارية، نجد أن سنوات الحملة الفرنسية قد شهدت من عوامل تمزق الوحدة الوطنية ما لم تعرفه مصر في تاريخها قط.. إلا بعد ماثة عام وعلى يد استعماري قارح هو الإنجليزي الغورست».. لولا أن سحقت محاولاته الحركة الوطنية التي قادها مصطفى كامل»؛ ثم محمد فريد، وبلغت ذروتها في ثورة ١8 بصرف النظر عن قيادتها..
وقد وصل الحال في مصر أيام الحملة الفرنسية إلى أن احتاجت الدولة إلى إطلاق المنادي في الشوارع: «كل من تشاجر مع نصراني أو يهودي» يشهد