شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 173

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ومن الخطأ الفاحش أن نجعل موقف النصارى الشوام أو الأقباط المتعاونين مع الاحتلال موقفًا عامًّا؛ إذ إن نصارى الشام الذين كانوافي مصر أو الذين جاءوا عندما سمعوا بأنباء الحملة؛ أو الذين أتث بهم جيوش نابليون؛ والتقطهم كليبر من باريس، هم من «فئة الدود الذي يتبع سمك القرش»؛ وهم كمهاجرين لا تربطهم بالجماهير أية صلة» يستمدون وجودهم وحمايتهم ومكاسبهم من خدمة السلطة.. أيٌّ سلطة؛ وهم بارعون في كسب ود هذه السلطة من خلال أي منفذ يتاح لهم؛ وهم مع الأقباط والأروام والمسلمين الذين يعيشون في العاصمة حول السلطة»؛ ويقومون لما بالأعمال القذر؛ ليسوا إلا الطبقة السفلى من جهاز الدولة؛ أو الحذاء الذي تخوض به السلطة في أوحال القمع والجباية؛ وهؤلاء الذين يلتفون حول السلطة لا يمثلون بأية حال مشاعر أو اتجاهات أو مصالح الشعب القبطي.. لا يمثلون الفلاحين الأقباط في الريف الذين كانوايُعتصرون إلى جانب إخوائهم المسلمين بلا تمييز. لابن المدينة القبطي؛ وكل الأسماء القبطية التي لمعت في خدمة الفرنسيس»؛ وحاولت هي وحاول الفرنسيون. كما يحاول المؤرخون المغرضون اليوم أن يفسروا هذا التعاون بالتقارب الديني؛ كل هذه الأسماء كانت تقوم بنفس العمل لحساب الماليك المسلمين؛ ولو بفجور أقل؛ وهو طبيعي في مجتمع مستقل مستقرء فالعامل الديني لم يكن إلا وسيلة لتحقيق مكاسب مادية؛

ووسيلة ارتزاق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية