شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 174

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وتاريخ الحملة الفرنسية يؤكد أن الأقباط قاتلوا في الصعيد؛ معقلهم وقتها ضد الغزو الفرنسي إلى جانب إخوانهم المسلمين؛ وليس في تاريخ الحملة الفرنسية بالصعيد حادثة واحدة -ولو كانت لثرثروا حوها طويلًا- لا توجد حادثة واحدة لاستقبال ودي من قرية قبطية؛ ولا مذبحة طائفية بين الفلاحين المصريين، بل ليس مصادفة أن أعنف مقاومة لقيها الجيش الفرنبي كانت في الصعيد، فالرافعي يقرر: «إن المقاومة التي لقيها الجيش الفرنسي في الصعيد كانت أشد ما أصاب الفرنسيين في مصر.. قال القومندان «دي لاجو نكيير» في هذا الصدد: «إن المقاومة التي لقيتها الجنود الفرنسية في الوجه البحري كانت في الغالب ذات صبغة محلية؛ ولكن فرقة الجنرال ديزيه هي التي اضطرت أن تواجه حركات حربية حقيقية، ويقول الجنرال «بليار» في يومياته: «إن كل القرى التي نجتازها نجدها خالية من السكان؛ لأنهم يخلون قراهم قبل أن نصل إليها»؛ وفي رسالة إلى الجنرال ديزيه عن معركة أبنود: إن جميع القرى تقفر من السكان كلما اقتربنا منهاء ولا نرى فلاخًا واحدًا يدلنا أو يأتينا بالأخبار أو يحمل رسائلناء ولا أدري السبب في هذه الحالة»! (سيادته لا يدري السبب؟!).

فإذا عرفنا أن أكبر نسبة من الأقباط كانت في الصعيد؛ استحال علينا أن نتصور وقوع هذه المقاومة العنيفة ونجاحها واستمرارها إذا ما افترضنا أن هذه النسبة الهائلة من السكان قد وقفت ولو على الحياد.. بالعكس وقائع التاريخ تؤكد أنهم قاتلوا جنبًا إلى جنب مع مواطنيهم المسلمين، ضد جيوش الروم الجدد، وتعرضوا معهم لكل صنوف التنكيل والإبادة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية