شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 179

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أما ما هي هذه «الخدمة الصغيرة»؟! فهي أن يقتل «سلييان الحلبي» الموجود في غزة» القائد الأعلى للجيش الفرنسي الموجود في القاهزة في حماية خمسين ألف جندي فرنسي؛ ولا تنقضي سوى بضعة شهور عل تمزيقهم جيش الوزير! هكذا ببساطة كأنه يطلب منه توصيل علبة معمول لخادم المشهد الحسيني!

والذي يعرف حالة الجيش التركي ونوعية أغواته يستبعد جدا أن يهتم «١أحمد‏ آغا» و«اياسين آغا» بقتل «كليبر»!..

إن هذا التطرف وهذه الحماسة مستغربان من أغاوات العثمالي.. ولكن هذه الأسطورة تقليدية في جميع التحقيقات الاستعارية مع الوطنيين.. فلا بد من مؤامرة أجنبية؛ ويد محركة، وتحريض من الخارج.. ومبلغ من المال يدفع أو يجسم! والوطني لا يمكن أن يكون إلا قاتلًا مأجورًا.. تحركه دولة أجنبية لقاء مغنم شخصي.. إن هذه المقدمة التقليدية لا تستحق أن نتوقف عندها كثيرًاء بل إن كبيرهم «كرستوفر هيرولد» نفسه؛ رغم موافقته على حكاية الأغاويين؛ نراه مضطرًا إلى الاعتراف بالتلفيق: «والاعترافات التي تنتزع بالتعذيب تحتمل الشك؛ ولكنها ليست بالضرورة كاذبة؛. وسجل محاكمة تسلييان لا يترك مجالا للشك في ذنبه واعترافه -بيا فيه الجزء الخاص بالضابطين التركيين اللذين كلفاه بهذه المهمة- وهو في أغلب الظن صحيح. أما المنطق الذي ألصقت به المحكمة الخاصة -المشكلة كلها من الفرنسيين- التبعة النهائية في مقتل كليبر بالصدر الأعظم؛ فمنطق زائف لا أساس له في أعتراف سليمان».

الصفحة السابقة الصفحة التالية