مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 180
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وما دمنا سلمنا بتحريض الأغويين فلماذا نفترض أنها يريدان قثل «كليبر» لحسابهما الخاص؛ وما المانع من قبول الرواية الفرنسية كاملة» التي تزعم أنهما حرضا سلييان الحلبي بتكليف من الصدر الأعظم'''؟! ولكن الرواية كلها متهافتة وفاسدة بإجماع المعلقين على ضرب المتهمين؛ باستثناء لويس عوض المعجب بالمحاكمة كاملة؛ والمعتذر عن ضرب المتهمين؛ والمتطوع لاتهام سليمان بأنه قتل كليبر بإغراء وتمويل الذهب التركي!
وسلييان الحلبي كان «مراده يغازي في سبيل الله».. وهو قد اتجه إلى مركز الثورة» حيث كان كل متعطش اللمغازاة، يعرف أن قيادة «المغازين» هناك.. اتجه إلى الأزهر.. حيث تلقته خلية من الشوام؛ لازمته ملازمة تامة طوال شهر كامل، وسواء أكان قد انضم لهذه الخلية بإرشاد من أعضاء التنظيم خارج الأزهر.. أو أن هذا التنظيم كان من الدقة والحساسية بحيث التقطه فور وصوله؛ وعرف حماسته؛ وأيضًا استفاد من كونه قادمًا من خارج مصرء وبالتالي لا يتعرض للمراقبة؛ ولا اشترك في ثورة القاهرة، ولا تعرض وتقارير يعقوب وشتى العملاء الذين لم تكن تفوتهم مراقبة شيوخ الأزهر ومجاوريه (تلاميذه)..
كان «سلييان الحلبي» خير من ينجح -بصرف النظر عن أنه نجح فعلًا- ف تنفيذ ذلك القرار المصري باغتيال كليبر؛ انتقامًا من أسلوبه الخسيس قِ إخماد ثورة القاهرة الثانية؛ والتنكيل والإبادة اللذين مارسههما جيشه في أعقاب هزيمة الثورة، ثم اعتصاره الوحثي للبلاد.. )١( وما دام «هيرولد» اعترف بالتزوير من جانب المحققين في بعض أجزاء المحضر؛ فكيف
تميز الصحيح من المزور؟!