شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 181

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ل يكن ثمة رد من قبل التنظيم الذي قاد الثورة إلا الحكم بإعدام «كليبر» (وهذا التطور من المقاومة الشعبية المفتوحة إلى العمل الإرهابي الفردي معروف وطبيعي في سلوك التنظييات السرية).

ولا يمكن وصف علاقة ١سليان‏ الحلبي، بالخلية الأزهرية بأنها كانت مصادفة أو مجرد دردشة أخبرهم فيها بنيته في قتل «كليبر»؛ فليس هكذا يتم اغتيال قادة جيوش الاحتلال» وكل الدلائل تدل على أن الفرنسيين كانوا قد أقاموا جهاز مخابرات على درجة عالية من الكفاءة.

بل لقد تعرض «سلييان» لامتحان طويل دام شهرًا كاملا ل يقتصر بطبيعة الحال على امتحان جديته وتقوية عزيمته؛ بل تخللته بدون شك مراقبة دقيقة لتصرفات وعادات المحكوم بإعدامه؛ وإعداد لخطة التنفيذ. وإجراء عدة تجارب تفسر هذا النجاح.. إذ يستحيل على شاب قادم من «حلب» أن يعرف طرقات القاهرة» حتى ولو كان قد قضى بها فترة من الوقت قبل هذه المرة. خاصة وأن خارطة القاهرة تغيرت كثيرًا خلال سنوات الاحتلال، وهو يأتي في أعقاب التدمير الشامل الذي أحدثته ثورة القاهرة الثانية.. كذلك التسلل إلى قصر القائد العام لقوات الاحتلال والاختباء هناك وعدم الخطأ في الشخص المفروض أنه لم يره من قبل، ثم تنفيذ مهمته بنجاح..

اهتم التنظيم بكل التفاصيل حتى الفتوى بشرعية الإعدام ل ينسها.. وستبقى خالدة في التاريخ تلك الخلية الفدائية الأولى المكونة من ثلاثة من طلبة الأزهر.. الذين نفذوا بنجاح نادر عملية ممتازة، ثم احتفظوا بسر التنظيم رغم التعذيب الوحشي.. فكانت اعترافاتهم في أضيق حدود؛ بل تثير الدهشة

الصفحة السابقة الصفحة التالية