شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 185

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ولعل هذه العبارة الأخيرة هي التغيير الوحيد الذي يميز القرن التاسع عشر عن القرن الرابع غشر.. فخان التتار لم يكن بوسعه أن يصدر حكيًا أبشع؛ ولا أكثر بربرية من هذا الحكم؛ ولكثه لم يكن بوسعه أن يطبع نصه بثلاث لغات. وهذا الفارق التكنولوجي لم يكن بهم كثيرًا «سلييان الحلبي» الذي سيشاهد ثلاثة من رفاقه تُقطع رقابهم؛ ثم يحرقون أمام عينيه... أما هو فتحرق يده اليمنى وهو حي! وتحرق وهي متصلة بجسمه؛ يقيد ويوضع فوق الخازوق، ثم توضع يده اليمنى فوق فحم ملتهب لتشوى وهو ينظر.. ثم يطلب منه أن يهتف ثلاثًا بالثورة القانونية التي أدخلها جلادوه في الشرق الإسلامي المتخلف! يهتف بحياة «أول محضر تحقيق».. «أول محكمة تشكل على الأسس القانونية الحديثة في مصر المحروسة...» أول مطبعة تطبع قرار التنكيل به.. أول خازوق تر فرف عليه راية الثورة الفرنسية!

الحمد لله.. الجلادون الفرنسيون كانوا أرحم «بسليمان الحلبي» من مؤرخي المارسة الاستعيارية من أمثال الويس عوض».. فهم على الأقل يت وقحوا أن يغتبط «المخوزق» بتحضر مصر.. بل توقعوا كما يقول المثل المصري أن: «يشتم المخوزق السلطان» حتى ولو كان السلطان يمثل الثورة الفرنسية!

الصفحة السابقة الصفحة التالية