مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 192
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الجبرتي ونخبة عصره
الجبرتي هو شيخنا العبقري ابن عصره.. هو ثمرة الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية في أحلك عصور تخلفه''.. ولكن مع ميزة يتفوق بها على مثقفينا اليوم، هي أنه كان ابن هذه الحضارة»؛ وثمرة هذا الفكر قبل أن يتسلل الغزو الفكري إلى العقل العربي.. قبل أن تتم خطوات التغريب التي تمت.. فهو يحتفظ بنقاء الجوهر وإن كان الشكل قد أصابه ما يصيب كل الظواهر في مرحلة الانحطاط والجمود والتخلف.. بل وما أصاب -بالضرورة- صفاء الجوهر ووضوحه؛ وقدراته؛ لكنه لم يكن قد تم تشويبه
أو تزييقه بفعل التغريب الذي تم خلال الماثة وسبعين عامًا الماضية.
هو الجبرتي.. الأزهري”".. إسلامي؛ ينتسب لحضارته الإسلامية؛ ويعتز ويفخر بهاء مؤمن بتفوقها في الجوهر والقيم وبجدارتها وبقدرتها على
التفوق في الشكل والتطبيق لو وجدت العاملين لها.
عربي يصف نفسه بأنه من أبناء العرب، وعندما يثني على مملوك يصفه
بأن من يراه يظن أنه من أولاد العرب.
)١( ولا نوافق الأستاذ جلال كشك على هذا الحكم؛ لأنه هو نفسه خصص فصلا -كما سيأق- بعنوان: «المشايخ والتكنولوجيا» سرد فيه أسماء العلماء الذين جمعوا بين العلوم الوضعية والدينية مما دفع الشيخ محمود شاكر بوصفهم علماء يقظة إسلامية في كتابه «رسالة في الطريق إلى ثقافتنا».
(7) كما عيره سلامة موسى.. وعبر بذلك عن الحقد الساذج الذي تكنه له مدرسة التغريب..