شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 195

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

والصورة التي يرسمها لويس عوض للجبرتي هي:

«إما تنديده بعصر الترك والماليك» فتفيض به كل صفحة من صفحات تاريخه «اعجائب الآثار»؛ وأما رأيه في الحكم الفرنسي وفي الحضارة الفرنسية؛ فقد اختلط فيه السلب والإيجاب؛ بسبب موضوعيته واستقلاله في الرأي عن عواطف الغوغاء»؛ وعن ترهيب الحكام وترغيبهم.. حتى وصفه الفرنسيون بأنه شيخ متعصب؛ ووصفه أبناء جنسه بأنه نصير الفرنسيين، وأما موقفه من محمد علي باشا فقد كان واضحًا وقاطعًا؛ كان يعتقد ويجاهر بالقول والقلم منذ ولاية محمد علي 9 88م حتى وفاته هو في © 87م أن محمد عل مجرد مغتصب لحكم مصر من أمرائها الشرعيين وهم المماليك المصرية؛ وأن عهده رغم كل ما كان فيه من إنشاءات وإصلاحات كان عهدًا يقوم على الظلم والجور».

والعبارة التي صيغت بدقة ومهارة تهدف إلى القول أو تهدف إلى إفهام قارثهاء أن موقف الجبرتي يتسم بالوضوح الشديد إزاء عصرين:

‎-١‏ عصر الأتراك والماليك.

‏الأول التنديد به تفيض به كل صفحة من صفحات تاريخه؛ والثاني كان رفضه له واضحًا وقاطعًا..

‏يبقى الثالث.. وهو مربط الفرس؛ وهو موقف الجبرتيء أو النخبة المثقفة التي يمثلها من الاحتلال الفرنسي.. هنا لا نجد الوضوح ولا الرفض القاطع، بل سرعان ما نكتشف أن الإصرار على وضوح موقف الجبري من عصري الماليك ومحمد علي؛ إنما قصد به تشويه موقفه من الاحتلال

الصفحة السابقة الصفحة التالية