مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 196
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الفرنسي!.. فهو موقف غير واضح؛ موقف يختلط فيه السلب والإمجاب.. وذلك لأنه مستقل في رأيه عن «عواطف الغوغاء»!
ومعروف أن «الغوغاء» كانوا ضد الحكم الفرنسي.. بل في رأي المدرسة الاستعمارية؛ أن كل معارضة لحكم الاستعمار هي غوغائية!
من كل هذا يجب أن يكون موقف الجبرتي غير واضح؛ وغير قاطع؛ بل متأرجح بين السلب والإيجاب!
فل حقا كان ذلك هى موفف الجبرق؟1!.. هل كان حقًا متحرًا من مشاعر الغوغاء؛ المقصود بها هناء رفض الحكم الفرنسي، والثورة عليه؟!
ما هو موقف الجبرتي من الغزو الفرنسي؛ ومن الوجود الفرنسي على أرضنا.
لعل خير ما يدلنا على هذا الموقف هو المقدمة التي كتبها للجزء الثالث؛ ولاحظ أنه كتبها سنة ١77١ه(0 0 8١م) أي: بعد أربع سبنوات من زوال الاحتلال الفرنسي، وبعد أن خمدت تمامًا امشاعر الغوغاء، وبردت العواطف - إن كانت الوطنية انفعال*-.. وبعد أن جاء العثانيون»وأنسى سلوكهم كل ما سبقه من جرائم.. إلا أنه في قضايا الوجود لا يتأثر موقف الشرفاء بالجزئيات، وأبشع حكم ملي أشرف وأحسن من أفضل حكم أجنبي استعماري، وهذه قاعدة عامة صالحة لكل زمان ومكان..
لذلك يؤرخ الجبرتي سسنة ١717( -1748) قائلًا: «هي أول سني الملاحم العظيمة والحوادث الجسيمة» والوقائع النازلة والنوازل الهائلة؛ وتضاعف الشرور وترادف الأمور، وتوالي المحن واختلال الزمن، وانعكاس