مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 213
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ذلك للناس لما رأوا فيه من الخروج عن الشرائع، واجتماع النساء، واتباع الشهوات والتلاهي، وفعل المحرمات، فهو يفرق بين التدين الحقيقي الذي يجاربه الاستعمار، وبين الأفيون الذي يروجه المستعمر، بل يتفوق «الجبرتي» في علميته على «نابليون» الذي يلجأ رغم ثقافته؛ ورغم كل القاعدة المادية التي يقوم عليها فكر الثورة الفرنسية، يلجا إلى الدنجل والخرافات لتدعيم حكمه في مصرء ولا غرابة فالموقف السياسي لا يجدده الوعي.. بل المصالح والموقع من حركة التاريخ.. والجبرتي كممثل لحركة وطنية معادية للاستعمار كان يقف على الجانب الأكثر تقدمًا من حركة التاريخ.
فعندما أصدر نابليون منشوره الذي يقول فيه: «الله قذّر في الأزل هلاك أعداء الإسلام» وتكسير الصلبان على يدي» مثيرًا بذلك أحقادًا غير موجودة إلا في مخيلة الصليبية الغربية! ثم محاولًا إثبات أن غزوه لمصر واستقرازة بها هو «قضاء وقدر».. على أساس الفهم الغربي اللقضاء والقدر» عند المسلمين.. ذلك الفهم الذي روّجه الجهل والتعصب اللذان يتميز بها العقل الغربي، في كل ما يتعلق بفهم الحضارات المخالفة.
أما كيف فهمت العقلية الشرقية المسلمة هذا المنشور الدعائي.. فهذه هي عبارات «الجبري»: «وقد أوردت ذلك" وإن كان فيه بعض طول للاطلاع على ما فيه من التمويهات على العقول؛ والتسلق على دعوى الخواص من البشر بفاسد التخيلات التي تنادي على بطلانها بديهية العقل