شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 217

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الم يحرقوهم، كما كانت العامة تفعل في أوروبا بالعلماء.. بل «تلقى العلماء الإجلال لا من الشيوخ والأعيان فحسب. بل من أقل الطبقات وأدناها».

فأمتي لم تكن منقطعة الصلة الفكرية بالعالم.. بل كان العلم المادي في ترائها وفي روحهاء وفي تاريجهاء؛ وإن لم يكن في واقعها بحكم دورة التخلف والتقدم التي تتعرض لا كل ظواهر الكون.. لكنها كانت مهيئة لتقبل العلم، مفطورة على حب واحترام العلماء.. متعطشة للتجدد... لا بالفكر والمادة معًا كما تدعو المدرسة الاستعبارية.. وكما تزعم أن الجبرتي «قبل تجدد الكيان الاجتماعي بالمادة والفكر جميعًا..».. هذا الزعم غير صحيح لا على إطلاقه ولا بالنسبة للجبرتي.. بل هو جوهر الخلاف بين مدرستي التغريب والتحديث؛ فالمدرسة الاستعارية تدِّعي أن «قبول التجدد بالمادة ورفض التجدد بالفكر هو من مظاهر التمزق الحضاري الذي كثيرًاما يؤدي بالمجتمعات والأفراد في عصور الانتقال»"'".. وهو عرض مشوه بالطبع للقضية..

فكما أوضحنا أن الذين يصرؤن على وحدة الحضازة؛ هم في الحقيقة لا يهدفون إلى أكثر من تحقيق انتماء النخبة الشرقية إلى فكر وعقيدة وأسلوب معيشة الحضارة الغربية، دون أن يمتد هذا التغيير إلى الأعماق، ودون أن يحقق هذا الانتماء تطوير المجتمع بالطبع؛ وقد رأينا كيف رفض الجبري الوجود الفرنسي؛ أما الشيخ حسن العطار صديقه الذي يستشهد به الويس عوض، عادة على «المنبهرين بالتكنولوجيا» والمتفتحين للتجدد. فإن انبهاره

الصفحة السابقة الصفحة التالية