شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 218

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لم يزده إلا سخرية بسلوكهم الاجتماعي؛ وأهم من ذلك تعجله الفناء لهم «إنالفرنسيس قد ضاعت دراهمهم في مصرنا بين حماروخمار وعن قريب لهم في الشام مهلكة | يضيع لهم فيها آجال أعمار، ولم تكن المعرفة التكنولوجية تقدم للمصريين في شكل علاقة علمية؛ بتجرد العلماء من الجانب المتقدم، وثقة وتطلع الجانب المتخلف؛ حتى يمكن أن يتم التلقين الحضاري.. بل كان العلماء الفرنسيون يتصرفون بعقلية الأفاق الأوروبي الذي يحاول أن يخيف الزنوج في الأدغال بألاعيب تجعله يبدو في صورة الساحر الذي لا يقهر! وكان المصريون ينظرون بحذر وقلق وتوجس؛ لأنهم يعرفون الهدف الحقيقي من استعراض العضلات العلمية الذي بجريه المحتلون أمامهم، وبهذه الروح رأى الجبرتي محاولة إطلاق منطاد.. «كتبوا عدة أوراق مطبوعة وألصقوها بالأسواق مضمونا أنه في يوم الجمعة حادي عشرينه قصدنا أن نطير مركب ببركة الأزبكية في الهواء بحيلة فرنساوية؛ فكثر لغط الناس في هذا كعادتهم، فلما كان ذلك اليوم قبل العصر تجمع الناس والكثير من الإفرنج ليروا تلك العجيبة؛ وكنت بجملتهم فرأيت قماشًا على هيئة الآوية على عمود قائم وهو ملون أحمر وأبيض وأزرق على مثل دائرة الغربال، وفي وسطه مسرجة بها فتيلة مغموسة ببعض الأدهان، وتلك المسرجة مصلوبة بسلوك من حديد منها إلى الدائرة؛ وهي مشدودة ببكر وأحبال وأطراف الأحبال بأيدي أناس قائمين بأسطحة البيوت القريبة منهاء فلما كان بعد العصر بنحو ساعة أوقدوا تلك الفتيلة؛. فصعد دخانا إلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية