مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 219
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ذلك القماش وملأه فانتفخ وصار مثل الكرة؛ وطلب الدخان الصعود إلى مركزه فلم يجد منفذًا فجذبها معه إلى العلوء فجذبوها بتلك الأحبال مساعدة لها حتى ارتفعت عن الأرض، فقطعوا تلك الأحبال فصعدت إلى الجو مع الهواء، ومشت هنيهة لطيفة ثم سقطت طارتا بالفتيلة وسقط أيضًا ذلك القهاش، وتناثر منها أوراق كثيرة من نسخ الأوراق المبصومة؛ فلما حصل لها ذلك انكسف طبعهم لسقوطهاء ولم يتبين صحة ما قالوه من أنها على هيئة مركب تسير في الهواء بحكمة مصنوعة؛ ويجلس فيها أنفار من الناس؛ ويسافرون فيها إلى البلاد البعيدة لكشف الأخبار وإرسال المراسلات؛ بل ظهر أنها مثل الطيارة التي يعملها الفراشون بالمواسم والأفراح»!
أيهها أكثر علمية.. الفرنسيون الذين كانوا يأملون في طيران البالونة إلى أن تختفي عن الأنظار فيزعمون أنها طارت إلى فرنسا!.. والذين أشاعوا أنها يمكن أن تستخدم في التجسس للإرهاب وخلافه؟! أم الجبرتي الذي يفهم سبب انتفاخها وهو امتلائها بالغان ثم ارتفاعها بسبب طلب الدخات الصعود.. وهو صحيح تمامّاء ثم الذي يعلق في موضوعية كاشمًا الخدعة؛ وأنها لا تزيد عن تطوير في الطيارة التي اعتاد الفراشون عملها في الأفراح؟
وفي نفس الصفحة التي يسجل فيها الجبرتي أول فشل العملية استعراض التكنولوجياء نجده يشكر هم نجاحهم في تسميم الكلاب «فارتاحوا هم وارتاح الناس».
وبقدر ما كان الجبرتي متحفظًا بل معاديًا للتكنولو جا الإرهابية؛ كان متفتحًا للتكنولوجيا العمرانية التي يمكن أن يستفيد منها النامن؛