شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 227

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وإذا كان الماليك -استنادًا إلى هذه الخاصية في مجتمعنا- قد استطاعوا خداع التاريخ وتعطيل قوانيئه ثلاثة قرون؛ فقد كان واضحًا بعد معركة إمبابة أن مصر لن تكون لهم.

وكانت الدولة العثمانية مقفرة مفلسة؛ بل وأعجز من الماليك عن تقديم حل أفضل.. فلا هي تقبل أن تترك مصر للمماليك.. ولا هي قادرة على انتزاع مصر من الماليك..

وكانت قوى عديدة قد ظهرت في الساحة؛ وأصبحت هي الأصل؛ والعثمانيون والماليك بمثابة الظل.. كانت الاستعمارت الغربية قد ركزت انتباهها على مصرء وعرفت أنها المدخل الأساسي للعالم العربي والإسلامي.. ومن ثم قررت استحالة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه؛ لأن ذلك يعني سد الطريق على مصالح الغرب؛ وعلى محاولات تغلغله.. حتى لو كان هذا السد مجرد حجر متخلف.

والاستعمار الغربي لن يسمح أيضًا بأن يتغير الوضع في مصرء على نحو يجحميها من أطماع الغرب، ويمكنها من مواجهة عدوانه.. ذلك التغيير الذي كان يتمثل في بناء مصر الحديثة.. أو وطن عربي حديث.. أو حتى دولة عثمانية حديثة.. فلا حد لما يمكن أن تشعه تجربة ناجحة في مصر..

وكانت هناك قوة تحمل إمكانية هذا البعث.. هي القيادة المصرية التي صلب عودها خلال مقاومة الفرنسيين؛ وكانت تتفق مع جيع الأطراف على استحالة عودة القديم إلى ما كان عليه؛ بعد ما ثبت عجزه عن حماية

الصفحة السابقة الصفحة التالية