مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 23
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
في شهر يونيو سنة 907٠م أقيمت بعض الاحتفالات لمناسبة الذكرى المثوية على تأسيس محمد علي للدولة المصرية؛ فكتب الشيخ محمد عبده، في الجزء الخامس من المجلد الخامس من المنار الصادر في 7 يونيه سنة 1987م تحت عنوان: «آثار محمد علي في مصر».
قال: لغط الناس هذه الأيام في محمد علي،.. وما له من الآثار في مصر والأفضال على أهلهاء وأكثرت الجرائد من الخوض في ذلك، والله أعلم ماذا بعث المادح على الإطراء، وماذا حمل القادح على الهجاء.
غير أنه لم ببحث باحث في حالة مصر التي وجدها عليها محمد علي وما كانت تصير البلاد إليه لو بقيت، وما نيشأ عن نوها واستبدال غيرها بها على يد محمد علي.. أقول الآن شيئًا في ذلك ينتفع به من عساه أن ينتفع.. ويندفع
ما الذي صنعه محمد علي؟ لم يستطع أن يحيي. ولكن استطاع أن يميت؛ كان معظم قوة الجيش معه.. وكان صاحب حيلة بمقتضى الفطرة؛ فأخذ يستعين بالجيش وبمن يستميله من الأحزاب على إعدام كل رأسن من خصومه.؛ ثم يعود بقوة الجيش وبحزب آخر على من كان معه أولًا وأعانه على الخصم الزائل، فيمحقه، وهكذا حتى إذا سُحقت الأحزاب القوية كلها وجه عنايته إلى رؤساء البيوت الرفيعة؛ فلم يدع فيها رأسًا يستتر فيه ضمير أنا.. ثم اتخذ من المحافظة على الأمن سبيلًا لجمع السلاح من الأهلين؛ وتكرر ذلك مئه مرارًا حتى فسد بأس الأهلين وزالت ملكة الشجاعة