مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 31
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كانت الحملة الفرنسية هي طليعة الاستعبارية الغربية؛ وكانت تجربة السنوات الثلاث التي قضتها في مصرء كافية لإقناع هذه الاستعبارية أنه ما ل تتم تصفية الدور القيادي الذي يلعبه «الأزهر» فلن يمكن لأي استحمار لقد سقطت مصر خلال ساعات عندما كان أمراء الماليك يتولون الدفاع عنهاء ودخل «نابليون» القاهرة سعيدًا مستبشرًا حانًا بإمبراطورية «الإسكندر»... فلا برز «الأزهر»؛ لأنه هو وحده الذي بقي في الساحة.. وتحمل شيوخه؛ المنتشرون في كل قرية مصرية؛ بالوجود أو بالفكر أو بالتوقيئ؛ مسؤولية قيادة مقاومة الأمة؛ لم يبت جيش الاحتلال ليلة واحدة هادثة طوال ثلاث سنوات.. ولم يسجل تاريخ الشعوب الشرقية؛ قبل مقاومة الشعب المصري، ولسنوات أخرى عديدة بعدهاء مثل هذه المقاومة العامة والشاملة للوجود الغربيء التي شهدتها مصر في الفترة من (1748 - 01 18م). كان رفض الوجود الغربي على أرضنا رفضًا عامًا وشاملًا وعنيفًا.. وكان لا بد أن تصفى قيادة الأزهر.. لا عن طريق احتلاله بالخيل؛ ولا بتسمير أبوابه.. بل بتسمير باب قيادته الفكرية للأمة.. بتغريب المجتمع من حوله.. حتى تقطع جذوره أو تذوي.. ويبدو نشازًا متخلفًا » بل ويصبح رمرًا اللتخلف».. ومثار السخرية والتندر.. هذه هي المهمة التي تولاها بنجاح رجل الغرب وممثل مصالحه «محمد علي باشا» الملقب «بالكبيرا؛ مؤسس مصر «الحديثة»؛ وباعث «نهضتها» ومسلّمها فريسة عاجزة إلى الاستعمار الغربي.