مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 32
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عندما جاء نابليون بجيشه؛ واجه شيوخ الأزهر، القيادة الشرعية والواقعية للأمة؛ لذلك كانت سنواته الثلاث هي سنوات حرب متصلة.. ومقاومة لا تهدأً.. ولكن بعد ثمانين عامًا من تحضير وتمدين وتغريب أسرة «محمد علي» لمصرء؛ انتقلت القيادة نهائيًا من الأزهر» وأصبحت في هذه المرة في الجيش.. فلما سقط الجيش في معركة «التل الكبير».. سقطت مصر؛ ونعم الإنجليز بهدوء دام أكثر من ربع قرن؛ لأن الأمة كانت بلا قيادة.. لأن قيادتها بنجاح + وأصبحت البلاد ناضجة لكي يتناو لها السيد الغربي.. وقد كان..
أين فلاحو دنشواي البؤساء المسالمون الذين شنقوا عقوية على «ضربة شمس».. أصابت جندي إنجليزي.. أين هؤلاء العزل من ض الفلاحين الأشاوس المقاتلين، الذين دوخوا نابليون وفرسانه؟!.. ض
كان الإسلام هو السد الوطني الذي تتكسر عنده أمواج الغزو الغربي؛ لأن الإسلام هو الرفض الحضاري للغزو الغربي»؛ وكان الإسلام يتمثل في الرفض الغريزي من جانب الجاهير للغزاة الأجانب الذين يهددون وجودنا الحضاري»؛ ومستقبلنا. ومصالحنا.. وكان يتمثل أيضًا في القيادة المثقفة للأمة.. أي: في شيوخها وتجارها وأعيانها.. (وهي القوى التي صفاها محمد علي. بإصلاحاته؛ ونظامه الاقتصادي، والطبقة الجديدة التي حلت محل الأعيان المصريين). وما من أمة تحقق استقلالها وتقدمها إلا تحت قيادة طليعتها المثقفة.. شرط أن ترتفع هذه الطليعة إلى مستوى ثقافة عصرهاء