مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 33
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وشرط أن تنجح في تجميع وتوجيه طاقات الجماهير في اتجاه التحرر وكسب القوة المادية القادرة على إنجاز متطلبات المرحلة التاريجية.
لذلك كان على الغزوة الاستعيارية الغربية أن تفتت مقاومة أمتناء بتجريدها من الإسلام، وقد جربت أوروبا إبادة الإسلام بقتل المسلمين في الحروب الصليبية؛ لكنها اكتشفت فشل هذا الأسلوب؛ وحاولت مرة أخرى أن تخرج المسلمين من الإسلام بحملات التبشير، هذه الحملات التي لم تكن عدوانًا على الإسلام وحده؛ بل وأيضًا عدوانًا على كنائسنا العربية؛ ذلك أن المسيحية في المشرق العربي، كانت من دعائم الرفض الوطني للغزو الغربي، فهذه الكنائس هي ثمرة وتجمع تاريخ دام من مقاومة المؤمنين العرب للاستبداد الغربي قبل وبعد ظهور المسيحية في الغرب.. وكان أعيان النصارى في المشرق العربي، وفي مصر بالذات جزءًا أساسيًا من القيادة المثقفة للأمة؛ يتحملون مسئوليتهم إلى جانب شيوخ الأزهر، والأعيان والتجار المسلمين.. وكانت الكنائس الغربية؛ والكنيسة المصرية العريقة”'" بالذات. قلاعًا لمقاومة الغزو الاستعماري الغربي، وكتابات الاستعماريين الغربيين والمبشرين الغربين حافلة بالحقد على الإسلام وكنيستنا القبطية معًا... إلى نهاية القرن التاسع عشر.. والمؤرخون الاستعماريون لا يخفون مرارتهم وهم يتحدثون عن فشل جهود
)١( أقدم كنائس العالم على الإطلاق.