شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 34

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لكن التبشير لم ينجح.. فكان التغريب: أي دفع المسلمين والمسيحيين، إلى استبعاد الدين من حياتهم وتفكيرهم؛ عزل القيادات المثقفة؛ تصفية دورها في المجتمع..

والآن ماذا نقصد بالتغريب؟!..

إنه الجواب الخاطئ الذي طرح على شعوب الشرق منذ صدامها مع الغزو

لقد اصطدم الغزو الغربي بثلاثة أنواع من الشعوب:

شعوبلم تكن لديها حضارة قادرة على المقاومة؛ ولم يكن الاستعمار الغربي بحاجة إلى استمرار هذه الشعوب.. فكان أسلوبه في مواجهتها هو الإبادة الشاملة؛ أما من بقي بعد الذبح والحرق فقذ تم فناؤه في الغزاق وتكون جيل جديد من الخلاسيين، أو المولدين.. يتكلم نفس اللغة؛ ويعتنق نفس الدين، ولا يكشفه إلا لونه؛ وتخلفه؛ والبؤس الذي فرض عليه بصفة أبدية.. ذلك ما تم في شعوب العالم الجديد..

وشعوب كان الاستعمار الغربي بحاجة إليهاء ولم تكن لديها حضارة ولا مقومات حضارية تمكنها من مقاومة الغزو الاستعماري، فاكتفى الاستعمار باستئصال قسم منهاء وباستئناس القسم الآخر، وإلحاقه بمزرعته؛ وتلقين هذا القسم الداجن لغته وأحيانًا دينه؛ وبالذات في المرحلة الأخيرة كإجراء وقاثئي لمواجهة تطورات الزمن المحتومة.. مع إبقاء حاجز أقوى من حائط الصين بين مجتمع السيد.. الإنسان الأبيض؛ ومجتمع الكائنات غير البيضاء؛ هكذا جرى الحال بصفة أساسية في أفريقيا..

الصفحة السابقة الصفحة التالية