شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 35

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أما الحالة الثالثة؛ فهي حالة الشعوب التي كان لها تراث حضاري، ومؤسسات حضارية؛ رغم تخلفهاء لكنها تشكل عنصر رفض ومقاومة للوجود الغربي.. هذه الشعوب كانت إبادتها مستحيلة وغير مرغوب فيها؛ لأن استثمارها هو جوهر الاستعمار وغايته؛ (كيد عاملة رخيصة؛ وكمستهلكة لمنتجات الدولة الاستعمارية) وكان تدجينها بأسلوب استئناس الحيوان -أي بالسوط وقطعة السكر- مستحيلا..

هذه الشعوب عندما فوجئت بتفوق الغرب، الذي عاشت قرونًا على احتقار شأنه؛ والاستخفاف به؛ إلى أن روعتها مدفعية نابليون في عشية القرن الثامن عشر في الطرف الغربي من آضياء بينم أيقظت مدفعية الكومادور «ماتيو بيري» الأمريكي. الطرف الشرقي -اليابان - في عام 1867م.. فكان السؤال: كيف نواجه مدفعيّة الغرب؟!

وبينا أخطات آسيا وأفريقيا الجواب، عرفته اليابان وحدها.. «كان الهدف الرئيبي هو بناء قوة اليابان العسكرية» ولكن لتحقيق ذلك كان على اليابان أن تنتج كل المنتجات الحديثة؛ وأن تمتلك كل المعرفة العلمية المتاحة

أدرك الشرق كله تلك الحقيقة التي وعتها النخبة اليابانية في عصر «الميجي» (أو الحكومة المستنيرة) أنه «لكي تبقى اليابان فيجب أن تصبح في مستوى العصر»... كل الشرق وعى هذه الحقيقة» وكان أكثر الجميع وعيًا بهاء هم أولئك الذين وعوا خطورة التفوق الغربي.. ولكن اليابان وحدها

الصفحة السابقة الصفحة التالية