شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 48

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لقاطرة التاريخ.. وبالتالي فرفض الوجود الفرنسي؛ أو مقاومة هذا الوجود؛ هو موقف رجعي؛ ورفض للتحرر والتقدم وتشبث بالقرون الوسطى.

هذا التفسير لم يكن مطروحًا على هذا النحو في عهد سيطرة الإمبريالية؛ بل هو تفسير حديث متأثر بالأفكار الماركسية؛ وبالذات «بالمفهوم الأنمي" كما فرت ورّجته واستغلته الدولة السوفيتية؛ فقد دار النقاش طويلًا حول موقف الشيوعي من الجيش السوفيتي.. يوم كان هذا الجيش يعتبر طليعة الثورة البروليتارية العالمية؛ الذي تتكوّن كتائبه من الشيوعيين في كل بلد.. ومن ثم فواجب هؤلاء الشيوعيين هو الانضباط خلف القيادة.. ولأن المفهوم الشيوعي ينفي الإمكانية -ولو النظرية- لوقوع أي تناقض بين المصالح البروليتارية؛ فلا مجال للحديث عن خيانة المصالح الوطنية؛ أو تغليب المصلحة الروسية!

هذا المفهوع الذي أجاد بناة الدولة السوفيتية توظيفه لتحقيق مهمتهم.. ل يعش طويلا؛ إذ سرعان ما تمزق بفعل نيران التناقضات القومية»؛ وتعارض المصالح؛ ووقوع الانشقاق العالمي في الحركة الشيوعية؛ واتفاق الجميع على وجود مصالح وطنية؛ لا يجوز التضحية بها باسم «الأممية»؛ بل اعتبار الأممية الحقة هي الاعتراف بتعدد وتناقض الخصائص والمصالح القومية! وأنه ما إن قامت علاقة بين دولتين شيوعيتين، حتى أثبت قانون الاستغلال بين الأمم، أنه ما زال فعالًا.. وأن علاقة استعمارية تقوم حتيًا بين الدولة الشيوعية الكبرى والدولة الصغرى، شيوعية كانت أو رأسمالية.. ومن ثم يهبط شيوعيو الدولة الصغرى إلى مرتبة العملاء للدولة الشيوعية الكبرى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية