شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 56

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

العثمانية عن بلوغ هذه المرحلة، ويعتقدون أنها لو استطاعت حقَا أن تتحول إلى قوة استعمارية لكانت قد احتلت مكانا في نادي الكبار. ولحال ذلك دون تمزيق أوصالها.. ولكانت أمام المسلمين فرصة بناء دولة عصرية كبرى. ولكنه أسف في غير محله؛ فلا الاستعمار ممكن في دولة إسلامية؛ ولا الأتراك كانوا قادرين على دخول عصر الإمبريالية كإمبرياليين!

وسواء قبلنا تفسير المدرسة الإسلامية الذي ينفي إمكانية قيام علاقة استعمارية بين دولتين إسلاميتين.. أو داخل المتحد الإسلامي.. أو اكتفينا بالتفسير «العلمي» الشائع للتاريخ الذي لا يقبل خلع صفة استعمارية على دولة ل تحقق ثورتها الصناعية؛ ولا استطاعت أن تبداً مسيرتها البورجوازية؛ من مصر أكثر مما تصدر لها.. وصادراتها لمصر خاماثت.. وصادرات مصر لها سلع مصنعة (نسبيًا). واستعانت حضارتها بالفنيين المصريين الذين اصطحبهم جيشها بالقوة من القاهرة إلى إسطنبول.. سواء قبلنا هذا المفهوم أو ذاك يستحيل علينا وصف علاقة مصر وتركيا بعلاقة المستعمرة بالدولة الاستعمارية.. فلا رؤوس أموال تركية كانت مستشثمرة في مصرء ولا صناعات تركية كانت تصدر منتجاتها إلى مصرء ولا خامات مصرية كانت تصدر إلى تركياء بحكم العلاقات السياسية؛ ولا علاقة دولة متقدمة بدولة متخلفة تفضي إلى استغلال الأولى للثانية؛ دون حاجة إلى إخضاعها بجيش احتلال؛ ولا الانتقاص من شكليات الاستقلال السيامي.. فإذا ما نحينا هذا الشكل من الاستعيار المتقدم الذي لم تصل إليه الدولة العثمانية؛ لا نجد حتى الصورة التقليدية لعلاقة التبعية، فلا جيش احتلال تركي مقيم في البلاد؛ بل سنرى

الصفحة السابقة الصفحة التالية