مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 57
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أن وصول حملة تركية إلى مصر كان يعني الخرب؛ ويتحثم على هذه الحملة أن تشق طريقها عنوة إلى القاهرة وتنتزعها بالقوة من الماليك.
أما العلاقة الرسمية الوحيدة التي كانت تربط مصر بتركياء فهي الخطبة للسلطان، وحق السلطان في تعيين الباشا أو الوالي ثم «الميري» أو الجزية.
فهل كانت هذه المظاهر تعني أن مصر تابعة لتركياء وأنها كانت تخضع وتدار لحساب الأتراك المستعمرين في الأستانة؟!
لقد ظل الدعاء للخليفة العباسي على منابر القاهرة إلى يوم وصول السلطان سليم! وظل الدعاء للسلطان العثماني إلى الحرب العالمية الأولى، وما من مؤرخ جاد يأخذ بهذا الدعاء غير المستجاب كمظهر من مظاهر التبعية.
أما الباشا فكان يعينه السلطان في إسطنبول»؛ ويحضر هذا الباشا الوالي؛ إلى مصرء في موكب واحتفالات وطقوس تجيد تمثيلها البيروقراطية المصرية منذ تتويج أول فرعون؛ ومهمة الباشا هي أن يبقى في مصر أطول مدة ممكنة؛ محاربًا ضد مؤامرات البلاط في إسلامبول أو الأستانة. وضد قرار العزل المتوقع، بل المحتم صدوره من الماليك، فلم يكن ثمة فعل أسهل من أن يجتمع الأمراء فيقترح أحدهم: «قوموا بنا نعزل الباشام”'!
ويلخص لنا «الرافعي» الحالة التي وصل إليها وضع الباشا الممثل للسلطان ورمز النفوذ العثماني با لا يترك مجلا للحديث عن استعمار عثماني؛ أو سيطرة عثمانية على مقادير مصر:
)١( قالها عثمان بك في عزل سليمان باشا ابن العظم.