شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 58

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

«وعظم نفوذ البكوات والماليك واسترجعوا مع الزمن سلطة الحكم التقي كانت للسلاطين البحرية والشراكسة؛ وصار لرئيس الماليك الذي يختارونه زعييًا هم ويلقبونه ١اشيخ‏ البلد»؛ النفوذ الذي لا يعارض والكلمة التي لا ترد وصارت «مشيخة البلد» بمثابة إمارة مصرء وعبث الماليك بالولاة وأخذوا يعزلون من لا يرضون عنه؛ فإذا اجتمعوا على عزله أنفذوا إليه رسولًا اسمه «أوده باشي» (اسمه عند العامة أبو طبق) -<من ضباط الوجاقات- يذهب إليه حاملًا قرار الديوان بعزله؛ فيدخل إلى مجلسه وبحييه بكل احترام، ثم يثني طرف السجادة التي يجلس عليها الباشا ويعلن إليه قرار العزل بقوله: «انزل يا باشا» فتكون هذه الكلمة بمثابة أمر الخلع؛ وينزل الباشا من القلعة ويصبح كأحد الأفراد لا حول له ولا طَوْلَ؛ وصارت القلعة في خلال القرن الثامن عشر بمثابة السجن للباشاوات الذين كانت تعينهم تركيا ولاة لمصر.. وأصبح الديوان مؤلقًا من الأربعة والعشرين بيكًا الذين كانوا زعماء المماليك، وعبثت الماليك أيضًا بالجزية؛ فكانوا لا يدفعون منها إلا ما يروق لحم دفعه؛ ويقتطعون منها ما يشاءون بحجة الإنفاق على مصالح البلد».

وقال الرحالة «فانسليب» يصف ما شاهده في مصر سنة 1317ه من استئثار الماليك بالحكم: «إن كلمة البكوات في الديوان كانت نافذة بحيث لم يكن الباشا يخالف لهم أمرّاء وكانوا يملكون عزله».

الصفحة السابقة الصفحة التالية