شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 64

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المتعممون

لا شك أن التربية الإسلامية. والعقل الإسلامي المفتوح بغير حدء بحكم مفاهيم الفلسفة الإسلامية التي لا تسلم بالصواب المطلق لأي إنسان؛ ولا تعترف بالعصمة لأي حاكم أو مسئول أو فرد غير الأنبياء، لا شك أن لهذا التكوين الفكري أثره في المواقف المتحررة المدهشة -حتى بمقاييس اليوم- التقي يسجلها التاريخ لشيوخ الأزهر..، وأيضًا كان للتركيب الاجتماعي في مصرء والمكانة التي احتلها الأزهر بمرور السنين، كمركز قيادة الأمة والمعبر عن إرادتها؛ والقادر وحده على تحريكها؛ هذه الحقيقة التي ستنفجر في عصر الحملة الفرنسية؛ والتي ستتنبه لها القوى التي مثلتها الحملة الفرنسية أو التي زرعتها أوروبا في مصرء بحيث يصبح شغلها الشاغل هو تنفيذ مخطط دؤوب؛ شديد الصبرء شديد الفعالية لتحطيم مكانة الأزهر...

ولا شك أن الدور القيادي الذي لعبه شيوخ الأزهر يعود إلى العقلية الإسلامية المتفوقة دائيًا على انهيار العصر، وإلى الفهم الإسلامي المتقدم لدور الدين ورسالته في حياة الناس.. فهم لم يكونوا أبدًا رجال كهنوت منعزلين عن مجرى الحياة العامة؛ ولا كانوا كما تصورهم بعض الأقلام المعاصرة غارقين في الروحانيات، لا يعلمون شيئًا عن العلوم الوضعية وأحوال المادة شيئًا! ولا يقبلون أن يدرسوا هذه العلوم أو أن تدرس.

إن هذه الصورة الخاطئة المستوحاة من ثقافة وتفكير رجال الدين في أوروبا القرون الوسطى، لا تنطبق على شيوخ الإسلام ولا في أحلك سنوات

الصفحة السابقة الصفحة التالية