شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 65

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

انهيار حضارتنا وتخلفنا؛ لأن الشيوخ لا ينعزلون عن الحياة العامة؛ ولأن هذه الصورة المهزلية التي تحدثنا عن انقسام العالم إلى حضارتين: حضارة روحانيات وغيبيات؛ لا تشتغل بأمر مادي ولا بعلم وضعي.. وأخرى حضارة مادية تختص وحدها بعالم المادة؛ هي صورة لا تتفق مع الواقع ولا تؤيدها الحقائقي ولا تستقيم مع المنطق؛ فالعالم ل يشاهد هذا الانقسام قط، وأشد الحضارات بدائية مضطرة إلى معالجة المادة لكي تكفل لنفسها الاستمرار.. والفارق هو في مدى حجم التقدم.

أما السبب الخاض بحضارتنا فهو طبيعة الدين الإسلامي التي تنحتم دراسة العلوم، فعلم المواريث - أعجوبة الإسلام- يحتم دراسة الحساب، بل ويقود إلى الجبرء وكذلك الزكاة؛. وضبط الكيل والميزان يفتح الباب لدراسة الأثقال والحجوم والروافع وخواص المواد التي تصنع منهاء ومراقبة الهلال لمعرفة أوائل الشهور ودراسة حركة الشمس والظل لتحديد مواقيت الصلاة، والعدة وتحرير القبلة.. كلها تحتم الاهتيام بدراسة الفلك وتقسيم الزمن، وتفتح الباب لدراسات عن الضوء والجغرافيا والهندسة، وتقود إلى اكتشاف البوصلة؛ أو كما قال الوزير التركي في تأكيد أهمية العلوم الوضعية: «وعلم الوقت من العلوم الشرعية؛ بل هو من شروط صحة العبادة؛ كالعلم بدخول الوقت» واستقبال القبلة؛ وأوقات الصوم والأهلة».

ولأن الإسلام ليس فيه أكليروس يملك أن يجلل أو أن يحرم دراسة علوم بعينهاء وأيضًا لهذه الطبيعة الخاصة بالفكر الإسلامي، نجد أنه في

الصفحة السابقة الصفحة التالية