شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 71

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وكانت مكتبته تضم كتبًا بها من التشاويه والتصاوير البديعة الصنعة الغريبة الشكل. وكذلك الآلات الفلكية من الكرات النحاس التي كان اعتنى بوضعها حسن أفندي الروزنامجي بيد رضوان أفندي الفلكي كا تقدم؛ ولما مات حسن أفندي المذكور اشترى جميعها من تركته؛ وكذلك غيرها من الآلات الارتفاعية والميالات وحلق الأرصاد والأسطرلابات والأرباع والعدد الهندسية وأدوات غالب الصنائع».

بل نقف أمام نقطة هامة جدا وردت عرضا في ترجة الجبرتي لوالده؛ ولا ندري لماذا لم تستوقف الباحثين عن كل شاردة وواردة تثبت تخلفنا المتأصل وليس العارض!

والد الخبرتي كان أشبه الرجال بعلماء أوروبا في عصر النهضة؛ فقد كان «فريدًا في صناعة التراكيب والتقاطير واستخراجالمياه والأدهان».

وهنا يخبرنا الجبرتي بالواقعة المثيرة.. وههي حضور بعضٌ طلبة الإفرنج (أي: من الأوروبيين وربما من الفرنسيين بالذات) إلى القاهرة، حيث درشوا على الشيخ الجبرتي الكبير، وتباذلوا معه المعلومات والآلات العلمية؛ بل ويعتقد الجبرتي أن هذه المعلومات التي تلقوها عن والده كانت الأساس في التطبيقات أو الإنجازات التكنولوجية التي تحققت في أوروباء ولعلنا نجد في هذه الفقرة من تاريخ الجبرتي أول تعريف عربي، بل -وربيا أدق تعريف حتى الوم رغم تعدد القواميس العضرية- للتكنولوجيا.. عندما يتحدث الجبرتي عن الدور الذي قام به هؤلاء الطلبة في الانتفاع بالمعلومات النظرية

الصفحة السابقة الصفحة التالية