شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 73

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أسترالي أصلي أو هندي أحمر يدخل معملا إليكترونيًا؛ عندما يتحدثون عن انبهاره في المجمع العلمي الذي أقامه نابليون.

لاشك أن «الجخبرتي» أعجب بالآلات الفرنسية والإنجليزية؛ وإعجابه بالثانية كان دائيًا أكبر» ولكنه لم يقف أبدًا موقف المسحوق حضاريًا أو الأبله الحائر يقتش عن سبب خفي لتقدمهم وتخلف قومه؛ فضلًا عن أن يرجع ذلك إلى الأيديولوجيات! بالعكس.. أن تفسيره للفارق الحضاري بين الغرب والشرق أسلم وأصح من كل التفسيرات التي تشيد بدور الحملة الفرنسية. فهو يشير إلى أنهم في الغرب درسوا علم الهندسة؛ وطبقوه واسنتخرجوا منه الصناعات البديعية؛ ونحن لم نفعل.. فتقدموا وتخلفنا.. وإذا فعلنا نتقدم.. فلا ألغاز ولا تحاليل.

ونتابع ترجمة والد الجبرتي -أصل الحضارة في اعتقاد ابنه-: «وفي أيَا اشتغاله بالرسم؛ رسم ما لا يُحصى من المنحرفات والمزاول على الزخام والبلاط الكذان ونصبها في أماكن كثيرة ومساجد شهيرة».

«وحتى أن الخدم تعلموا ذلك (من والده) فصاروا يقطعون البلاط بالمناشير ويمسحونه بالماسح الحديد والمبارد. ويهندسون اعتداله بالمساطر والقياسات بالبياكر، بل ويرسمونه أيضًاء وأما ما كان على الزخامات فباشر صناعته وحفره صناع الرخام بالأزمير بعد التعليم على مواضع الرسم ومقادير أبعاد المدارات والظلال، وما عليها من الكتابة والتعغازيف، ولا تمهّر الآخذون عنه والملازمون عنده ترك الاشتغال بذلك، وأحال الطلاب عليهم، واشتغل هو بدراسة الفقه وإقرائه».

الصفحة السابقة الصفحة التالية