مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 75
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والرواد.. فيا يجيي ذكرى الأسلاف إلا نجابة الأحفاد، وتاريخنا كأمة تدهور إلى الحضيض فمحت ظلاته المعاصرة حتى نجوم الفجر الذي لم يكتمل. وهل نحن إلى الخلف الذي يأتي لأهله باللعنة!
لولا إن علماء أوروبا وجدوا نظامًا ومؤسسات اجتماعية شجعتهم واحتضنت أبحاثهم؛ ووالد الجبرتي وأمثاله بددت أعيالهم على يد سلطة سفيهة منهارة؛ أبدع ابنه المؤرخ، في عرض جريمتها عندما تحدث عن مضير المزولة التي وضعها بأعلى القصر؛ فقال:
«"وأخرى عظيمة بسطح الجامع بقي منها قطعة وكسَّر باقيها فراشو الأمراء الذين كانوا ينزلون إلى هناك للنزاهة (النزهة والتمتع)؛ ليمسحوا بها ضوانٍ الأطعمة الصفر».
ولولا إننا رزئنا بالاحتلال الغربي، وممثله «الوطني» «محمد علي»؛ الذي عزل العام عن الأزهر» لا حرصًا على التقدم العلمي، بل لتأكيد تخلفنا النهائي في السباق الحضاري؛ إذ إنه -كما سنرى- كان يستحيل تحقيق نهضة حقيقية بمعزل عن الأزهر.. ولذلك كان قرار إنشاء المدارس الحديثة موجه ضد الأزهر، وأهم من ذلك ضد كل المحاولات الجادة لتحقيق النهضة. وستتناول ذلك بالتفصيل في موضعه بذ الله. ب
بل كان الجبرتي في صباه يسهر الليالي مع زملائه: (سيدي محمد وهو الأكبر، وسيدي أبو بكرء أولاد الشيخ أبو عبد الله محمدين الطالب بن سوده المري الفاسي التاودي المولود بغاس سنة.(177١ه-١٠١7١م):