مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 84
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
انطلقت الحملة الفرنسية بيا استطاعت براعة «نابليون» و«كليبز» أن تحشده من جنود ومدفعية وعلماء ومطبعة وكتب وعملاء وتراجمة ونساء في
ونقف لحظة عند مالطة؛ حيث نجح نابليون في الاستيلاء ١السلمي» على الجزيرة مستعيئًا بسمعة الثورة الفرنسية؛ والمسيحية؛ والمال؛ والمدافع. نقف قليللا مع «كريستوفر هيرولد» وهو يقارن بين الأسلوب الفرنسي «الفعال» قِ تصفية وجود فرسان «الاستبارية» وبين أسلوب:الأتراك.. لنتأمل هذا الفارق بين السلوكين فهو يلقي الضوء على إحدى الخصائص الأساسية التي تميز حضارتنا عن الحضارة الغربية، وأيضًا أحد العوامل التي رسمت نهاية حضارتنا في شكلها العثماني وحتمت سيطرة الحضارة الغربية.
ففي عام -١77( 15977ه) كانت السيادة العالمية معقودة لجيش الأتراك بلا منازع، واستولى الجيش التركي على جزيرة رودس، وأجبر فرسان «الاستبارية» على التسليم» ولكن السلطان المنتصر سمح لحم بالجلاء عن الجزيرة حاملين معهم أسلحتهم «وخلفهم رتل طويل من الريات المحملة بكنوزهم وسجلاتهم تحت أنظار القوات التركية.. وخرجوا من قلعتهم في احتفال عسكري وسط إجلال الفاتحين الأتراك الصامت».
بينما صادر نابليون من «كنوز الفرسان ما بلغت قيمته زهاء سبعة ملايين فرنك فضِلَا عن 0٠٠ ١( 9) بندقية» وبارجتين، وفرقاطة وأربع سفن خفيفة «وانتدب من يفتش» على دار سك النقود؛ وعلى كنوز كنيسة القديس يوحناء وعلى «سائر الأماكن التي قد يعثر فيها على أشياء ذات قيمة»؛ ومن