شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 86

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

نعود إلى موقف الأتراك.. يقول «هير ولد»: إن فرسان القديس يوخنا بعدما انسحبوا هذا الانسحاب الكريم الذي تفضل به السلطان سلييان المتتصر انتقلوا من جزيرة رودس إلى جزيرة مالطة ليصبحوا بعد ذلك شجى ف حلق التجارة والأساطيل الإسلامية. ومصدر خطر وقلق وقرصنة في شرق البحر الأبيض المتوسط. ويقول «هير ولد»: إن السلطان «سلييان» ندم على سماحته وحاول غزو جزيرة مالطة في عام 16706ه وفقد نحت أسوارها 70.008 تركي بطلقات الذين أطلق هو سراجهم؛ ثم أجبر على رفع الحصار.. وواصل أحفاد «الطلقاء» حربهم الصليبية الدائمة على المسلمين في البحر الأبيض المتوسط.

ربا ندم «السلطان سلييان» على استخفافه بشأن أسراه؛ ولكنه لا يملك الندم على سماحته واحترامه للعهد الذي منحه؛ فهذا هو خلق أصيل من أخلاقيات حضارتناء وهذا هو ما تعلمه الأتراك من الإسلام، ومهما تكن النتائج الوقتية؛ فإن أخلاقياتنا هي المبرر الأول لوجود حضارتناء ومبرر استمرارها وحافز السعي لبعثها.

نعود إلى الحملة؛

كان الغزاة قد فرغوا لتوهم من الاستيلاء على جزيرة مالطة؛ وحرروا كشوفا رسمية بما استولوا عليه من كنوز بعدما قاموا بنهب وسلب جزيرة «جوزو» عن آخرها بعد أن أخلى السكان بيوتهم». وعادوا إلى السقن يحملون ما نهبوه «وينشدون الأناشيد الثورية الجماعية» مؤكدين بَذلك هذه

الازدواجية التي تتميز بها «الثورية» الغربية؛ فهم تُؤريون يتغتون بالأناشيد

الصفحة السابقة الصفحة التالية