شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 91

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الساحل، ونجحت خطة «نلسن» في الإيقاع بالأسطول الفرنسي عند شاطئ الإسكندرية؛ وقبل نزول جندي فرنسي واحد إلى البر.. لما خرج الإنجليز من مصر بعدهاء فليس في التاريخ البريطاني كله ما يوحي بأنهم كانوا سيتصرفون مع محمد كريم، بشرف، أو أنهم كانوا سيلتزمون بأي وعد يقطعونه قبل انطلاق المدافع ورفع الراية على قلاع الإسكندرية العتيقة.

فمن الناحية التاريخية؛ ليس هناك ما يؤسف عليه.. صحيح أن «نلسن» كان يستطيع أن يضرب عرض الحائط؛ برفض وحجج محمد كريم)؛ ويحتل الإسكندرية؛ أو حتى يقف على مقربة منها رغم أنف محمد كريم، الذي ل ين تاريخنا بقبول الحماية الأوروبية.

ولكن «نلسن» لم يفعل» ولعله لم يشأ -وكان حصيقًا في ذلك- أن يبدأ معركته المنتظرة مع الفرنسيين بمقاتلة المصريين؛ ويتولى الدفاع عن مدينة تشعل هي النار في مؤخرته؛ بل لعله فضّل أن يضع الفرنسيين في هذا الموضع. إذا ما كانوا يتجهون لمصر.

وسواء أكان هذا التبادل في الأدوان قد تم باختيار واع من «نلسن» أو أن حسن طالع الإمبراطورية المنتصرة هو الذي جعل «نلسن» يتقبل صاغرًا رفض «كريم» وينصرف باحدًا عن الأسظول الفرنسي في البحرء فلا شك أن المصير النهائي للفرنسيين لم يتغير كثيرًا ببرحيل الأسطول البريطاني بل لعله قد ساء.. وإن كانت «لغة» الأحداث في مصر قد تغيرت بفعل هذا الرحيل!

غير أن موقف امحمد كريم» يحتاج إلى مناقشة؛ ففي بعض الزوايات أنه قال: «هذه بلاد السلطان» ولا دخل للإنجليز أو الفرنسيين فيها». وقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية