مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 92
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تشبث أنصار تفسير «صراع الاستعمارين التركي والغربي» بهذه القشة ليدللوا على أن معارضي الغرب من المصريين كانوا يعارضون انطلاقا من الولاء أو التبعية للاستعمار التركي، والرواية كما يحكيها الجبرتي الذي كان دقيقًا كعهدنا بأعظم المؤرخين المصريين.. إذ أوضح أنه لا يورد النص الحرفي بل قال:
«وفي يوم الأحد العاشر من شهر محرم ١١١١ ه (يونيه 1798) وردت مكاتبات على يد السعاة من ثغ رالإسكندرية ومضمونها أنه في يوم الخميسن !0 ثامنه؛ حضر إلى الثغر عشرة مراكب من مراكب الإنجليز، وقفت على البعد بحيث يراها أهل الثغر، وبعد قليل حضر خمسة عشر مركبًا أيضًاء فانتظر أهل الثغر ما يريدون؛ وإذ بقابق صغير واصل من عندهم وفيه عشرة أنفار فوصلوا إلى البر واجتمعوا بكبار البلد، والرئيس إذ ذاك فيها والمشار إليه بالإبرام والنقض، السيد محمد كريم، الآتي ذكره؛ فكلموهم واستخبروهم عن غرضهم فأخبروهم أنهم إنكليز حضروا للتفتيش على الفرنسيس؛ لأنهم خرجوا بعمارة عظيمة يريدون جهة من الجهات؛ ولا ندري أين قصدهم؛ فربيا دهموكم فلا تقدرون على دفعهم ولا تتمكنون من منعهم، فلم يقبل السيد «محمد كريم» منهم هذا القول وظن أنها مكيدة. وجاوبهم بكلام الشغر» لا نحتاج منكم إلا الإمداد بالماء والزاد بثمنه؛ فلم يجيبوهم لذلك. وقالوا: هذه بلاد السلطان وليس للفرنسيس ولا لغيرهم عليها سبيل؛
)١( هل هناك خطأ إذا كان الأحد هو العاشر، فكيف يكون الخمّس هو الثامن؟!